السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
37
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
وح فلا يضرّ تشخصه في كلّيته لانّه متشخّص بلحاظ الخصوصيات وكلّى بلحاظه معرى ولا يضرّ تعدّده بتعدّد الجزئيات في وحدته مع عدم لحاظها وامّا ما قيل من انّه لو كان موجودا في الخارج يلزم منه وجود شيء واحد في أزمنة متعدّد وأمكنة متعدّدة ففيه انه لا يضر ذلك في الواحد بالنّوع وانّما لا يجوز هذا في الواحد بالشّخص فهذا يرد على ما قاله الرّجل الهمداني حيث انّه قال انّه واحد بالعدد ومع ذلك موجود في الاشخاص ومتّصف بخصوصيّاتها ثمّ ان نسبة الكلّى إلى افراده نسبة الجزئيّة في الذّهن والاتّحاد في الخارج فهو في الذّهن والتعقل جزء للافراد وفي الخارج عينها وليس الفرد مقدّمة لوجوده كما ذهب اليه المحقق القمي وذلك لان هناك شيء واحد خارجي يصدق عليه انّه وجود الكلّى ووجود الفرد فايجاد الكلى ليس الّا جعله متشخصا في الخارج كما أن ايجاد الفرد أيضا ليس الا ايجاد الكلّى متشخّصا فالوجود ينسب اليهما على نسق واحد وفي عرض واحد بل لو لوحظ التحليل العقلي كان الكلّى مقدّمة للفرد حيث إنه جزئه والحاصل انّه يصدر من الجاعل تأثير واحد واثر واحد في الخارج وهو الكلّى المتشخّص ولكنه يتّصف بالكلّية بلحاظ وبالفرديّة بلحاظ والحكم الشّرعى تارة يرد عليه باللّحاظ الأول فيق ان الحكم متعلّق [ بالطبيعة وتارة باللحاظ الثاني فيق انه متعلق ] بالمفرد ويتفاوت الحال في الاصالة والتّبعيّة كما هو واضح [ في بيان رأى المصنف ] إذا عرفت ذلك فنقول إذا كان الكلى الطّبيعى ممكن الايجاد في الخارج والمفروض انّ ظاهر الدّليل تعلّق الحكم به حسبما عرفت في المقام الاوّل فلا وجه لصرفه عن ظاهره فكون هذا الدليل عقليا من حيث إن العقل يرفع المانع ويمكن ان يقال بعد الحكم بوجود الكلّى الطّبيعى انّ العقل مستقلّ يتعلّق الاحكام بالطّبائع وذلك لانّها تابعة للمصالح والمفاسد والحسن والقبح وهما انما يكونان في الطّبائع الكلّية امّا على القول بالذاتية أو الصّفات اللّازمة فواضح وامّا على القول بالوجوه والاعتبار فلانّ المعلوم عدم دورانها مدار الاعتبارات الشخصيّة بل الكلّيات منها مثل النّفع والضّرر ونحوهما وإذا كان الحسن والقبح في الكلّيات فلا بدّ من تعلّق الحكم بها دون الافراد هذا ولكن مقتضى هذا الوجه عدم تعلّق الحكم في شيء من الموارد بالافراد فلا بدّ من الالتزام بكون قوله أكرم كلّ واحد من العلماء راجعا إلى قوله أكرم طبيعة العالم وهكذا وهو مشكل ودعوى انه يمكن كون الخصوصيات الشخصيّة الدّاخلة تحت عنوان واحد محلّا وموردا للحسن والقبح مثل خصوصيات افراد الكذب الضّارّ أو النّافع فإذا علّق الشّارع الحكم بالافراد يستكشف منه ذلك مدفوعة مضافا إلى بعده بان لازمه بطلان التّمسّك بهذا الوجه والانحصار في الوجه السّابق والأولى التزام بما ذكر وانّه لا فرق بين اكرام العالم وأكرم العلماء ويكون سرّ التّعبير بالعموم الافرادي إرادة اسراء الحكم إلى جميع افراد الطّبيعة هذا ولكن الانصاف عدم تماميّة هذا الوجه لمكان الاحتمال المذكور وان كان بعيدا هذا مع امكان كون المصلحة والحسن في التّكليف لا في المكلّف به فيكون في الامر بالافراد على سبيل العموم الاستغراقي أو البدلي مصلحة فالمعتمد هو الوجه الاوّل وهو الحكم بكون المتعلّق هو الطّبيعة فيما لو كان كذلك في ظاهر الدّليل لعدم المانع من ابقائه على ظاهره نعم يلحق به ما إذا علم مصلحة الحكم وانها في المكلّف به في طبيعته سواء كان من جهة ظهور الدّليل في كون المناط كذا أو نصوصيّته أو من الخارج [ استدلال القائلين بتعلّق الامر أو النهى بالأفراد ] واستدلّ القائل بالتّعلّق بالافراد بان الكلّى الطّبيعى غير موجود في الخارج فيكون التكليف بايجاده من التكليف بالمحال فيكون هذا من القرنيّة العقليّة على إرادة الافراد وقد عرفت الجواب وانه موجود فيمكن الامر بايجاده ويكون متعلّقا للايجاد أولا لا بواسطة الفرد فلا وجه لما يقال في الجواب بناء على وجوده بانّه مقدور بالواسطة والمقدور بالواسطة مقدور مع انّ هذا التّعليل انّما يناسب